عن عاصم قال: أرسل أبو قلابة إلى ابن المسيب يسأله عن رجل أفطر يومًا من رمضان متعمدًا، فقال سعيد: يصوم مكان كل يوم أفطر شهرًا.

وحَدَّثَنَا وكيع، عن هشام، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب في رجل يفطر يومًا من رمضان متعمدًا، قال: يصوم شهرًا (?)، زاد عبد الرزاق: قال قتادة: فقلت: فيومين؟ قال: صيام شهر، قال: فعددت أيامًا، فقال: صيام شهر (?).

قال ابن عبد البر: أظنه ذهب إلى التتابع في الشهر لا يخلطه بفطر. فكأنه يقول: من أفسده بفطر يوم أو أكثر قضاه كله نسقًا (?)؛ لأن الله تعالى فرض شهر رمضان، وهو متتابع، فإذا تخلله فطر لزمه في

القضاء التتابع، كمن نذر صوم شهر متتابعًا.

وقال ابن حزم: يحتمل أن يكون أراد شهرًا شهرًا عن كل يوم، ويحتمل ما رواه معمر من أن عليه لكل يوم أفطر شهرًا واحدًا، وهذا أظهر وأولى لتتفق الروايات عنه (?).

وأما حديث أبي هريرة رفعه: "عليه يوم مكانه"، فقال أبو زرعة: ليس بصحيح ولم يقل هذا الحرف أحد من الثقات (?). وأما حديث البزار الذي في طريقه مندل، عن عبد الوارث، عن أنس مرفوعًا:

"من أفطو يومًا من رمضان فعليه صوم شهر" (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015