وأظن أبا حنيفة إنما فرق بين الذاكر لصومه والناسي عَلَى أصله في كل من أكل ناسيًا في رمضان أنه لا شيء عليه، وقد سلف في باب الصائم إذا أكل أو شرب ناسيًا (?).

ولا معنى لقول من فرق بين الوضوء للمكتوبة والنافلة بغير دليل ولا حجة.

ثانيها:

اختلف في السعوط للصائم (?)، فذهب الثوري وأبو حنيفة وأصحابه والأوزاعي وإسحاق إلى أنه إذا استعط فعليه القضاء. يعنون أنه إذا احتاج إلى التداوي.

وقال مالك: إذا وصل طعم ذَلِكَ إلى فيه لضرورة إلى التداوي عليه القضاء، وقال الشافعي: إذا وصل ذَلِكَ إلى دماغه عليه القضاء، غير أن أصله أنه لا كفارة عَلَى من أكل عمدًا، قَالَ إسحاق: إن دخل حلقه عليه القضاء والكفارة، وبه قَالَ أبو مصعب (?).

قَالَ ابن المنذر: وقال قائل: لا قضاء عليه، وقد روينا عن النخعي روايتين: كراهية السعوط والرخصة فيه (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015