فلا شيء عليه، ولا بأس به للعالم الذي يعرف كيف يتقي ذلك، ومن وصل من ريقه إلى حلقه فعليه القضاء (?).
وقال ابن بطال (?): اختلف العلماء في السواك للصائم في كل وقت من النهار، وأجازه الجمهور، قَالَ مالك: أنه سمع أهل العلم لا يكرهون السواك للصائم في أي ساعات النهار شاء، غدوة وعشية، ولم أسمع أحدًا من أهل العلم يكره ذَلِكَ ولا ينهى عنه (?).
وقد روي ذَلِكَ عن عائشة وابن عمر وابن عباس، وبه قَالَ النخعي وابن سيرين وعروة والحسن (?).
وإليه ذهب أبو حنيفة وأصحابه (?)، وقال عطاء: أكرهه بعد الزوال إلى آخر النهار من أجل الحديث -يعني السالف في خلوف فم الصائم (?) - وهو قول مجاهد (?) وإليه ذهب الشافعي وأحمد وإسحاق
وأبو ثور (?)، وحجة القول الأول ما نزع به البخاري من قوله - صلى الله عليه وسلم -: "لولا أن أشق عَلَى أمتي لأمرتهم بالسواكِ عند كل وضوء" (?).