منه (?)، وفي بعض الروايات: ("حتَى هويت إلى الأرض") أي: سقطت، أخرجها مسلم (?)، وفي بعضها "فأخذتني رجفة" (?) وهي كثرة الاضطراب، والمعنى في كلها متقارب.
الرابع: قوله: ("فَقُلْتُ زَمِّلونِي زَمِّلونِي") كذا هو في أكثر الأصول.
وفي بعضها: "زَمِّلُونِي" مرة، وللبخاري في التفسير (?)، ولمسلم أيضًا: "دثروني" (?) وهو كما سيأتي إن شاء الله تعالى.
الخامس: قوله ("فَأَنْزَلَ اللهُ -عز وجل- {يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (1)} ") وهذا مما اغتر به جماعة فزعموا أن أول ما نزل من القرآن {يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (1)} وقد سلف بيان ذَلِكَ في الحديث قبله، وأنه أيضًا مما أنزل من القرآن أول.
قَالَ أبو حاتم ابن حبان في "صحيحه": ليس بين الخبرين تضاد إذ الله أنزل: {اقْرَأْ} [العلق:1] وهو في الغار بحراء، فلما رجع إلى بيته دثرته خديجة وصبت عليه الماء البارد، فأنزل عليه في بيتها: {يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (1)} (?).
وكذا قَالَ أبو العباس القرطبي: إن حديث جابر أولى من حديث عائشة؛ إذ حديثها بحراء وحديثه بعد أن رجع إلى خديجة فدثروه (?).
والمدثر والمزمل والمتلفف والمشتمل بمعنى، وسماه تعالى بذلك