يَرْجُفُ فُؤَادُهُ). الضمير في (بها) يعود إلى الآيات: قوله تعالى: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} إلى آخرهن.

ومعنى (يرجف): يخفق. والرَّجَفان: شدة التحرك والاضطراب. قَالَ صاحب "المحكم": رَجَفَ الشيءُ يَرْجُفُ رجفًا ورجُوفًا ورَجَفانًا ورَجِيفًا، وأَرْجَفَ: خَفَقَ واضْطَرَبَ اضْطِرا بًا شديدًا (?).

السابع بعد العشرين: الفؤاد: القلب عَلَى المشهور، وفي قولِ: إنه عين القلب، وفي قولٍ: باطنه. وفي قول: غشاؤه. فهذِه أربعة أقوال فيه.

وقال الليث: القلب مُضغةٌ من الفؤاد مُعَلَّقَةٌ بالنَّياط، سمي قلبًا لتقلبه، وأنشدوا:

مَا سُمّيَ القَلْبُ إلَّا مِنْ تَقَلُّبِهِ ... (فاحذر على القلب من قلبٍ وتحويل) (?)

الثامن بعد العشرين: قوله - صلى الله عليه وسلم -: ("زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي") هكذا هو في الروايات بالتكرار، والتزمل: الاشتمال والتلفف، و (مثله) (?) التدثر، ويقال لكل ما يلقى عَلَى الثوب الذي يلي الجسد: دثار، وأصلهما المتدثر والمتزمل، أدغمت التاء فيما بعدها، وجاء في أثرِ أنهما من أسمائه - صلى الله عليه وسلم -، وقال ذَلِكَ -صلى الله عليه وسلم-؛ لشدة ما لحقه من هول الأمر، وشدة (الضغط) (?)، ولولا ما جبل عليه - صلى الله عليه وسلم - من الشجاعة والقوى ما استطاع عَلَى تلقي ذَلِكَ؛ لأن الأمر جليل.

وللبخاري في التفسير من حديث جابر، ومسلم أيضًا: "دثروني وصبوا عليَّ ماءً باردًا فدثروني وصبوا عليَّ ماءً باردًا"، فنزلت:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015