بسنده أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يقول: "كان الوحي يأتيني عَلَى نحوين: يأتيني به جبريل فيلقيه عليَّ كما يلقى الرجل عَلَى الرجل، فذاك ينفلت مني، ويأتيني في شيء مثل (صوت) (?) الجرس حتَّى يخالط قلبي، فذلك (الذي) (?) لا ينفلت مني" (?) وقيل: سببه أن التخيل (والوهم) (?) والوسوسة إنما تقع بالنفوس لا بالجسم فوقع ذَلِكَ بجسمه؛ ليعلم أنه من الله تعالى.

الرابع بعد العشرين: يؤخذ منه أنه ينبغي للمعلم والواعظ أن يحتاط في تنبيه المتعلم، وأمره بإحضار قلبه.

الخامس بعد العشرين: قوله: ("فقال: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ (1)} ") هذا دليل الجمهور أنه أول ما نزل، وقول من قَالَ: إنما نزل {يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (1)} [المدثر: 1] بعد {عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (5)} [العلق: 5]، عملًا بالرواية الآتية في الباب، فأنزل الله تعالى {يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (1)} محمول عَلَى أنه أول ما نزل بعد فترة الوحي، كما هو ظاهر إيراد الحديث.

وأَبْعَدَ من قَالَ: إن أول ما نزل الفاتحة. بل هو شاذ (?)، وجمع

طور بواسطة نورين ميديا © 2015