قُلْتُ: يعارض بالإفراد كما أسلفناه، ثم قال: واختيارنا قولٌ، واختيار غيرنا فعل، وعند التعارض يجب تقديم القول لاحتمال اختصاصه دون غيره (?).

قلتُ: القول ما دل لمصلحة سلفت، ثم قال: فإن قيل: فقد قال أبو ذر في "صحيح مسلم": كانت متعة الحج لأصحاب محمد خاصة (?)، قلنا: هذا قول صحابي يخالف الكتاب والسنة والإجماع، وقول من هو خير منه، أما الكتاب فقوله تعالى: {فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالعُمْرَةِ إِلَى الحَجِّ} [البقرة: 196] وهذا عام، وأجمع المسلمون على إباحة التمتع في جميع الأعصار، وإنما اختلفوا في فضله، وأما السنة فحديث سراقة: المتعة لنا خاصة أو هي للأبد؟ قال: "بل هي للأبد" وحديث جابر في مسلم في صفة الحج نحو هذا (?)، ومعناه، [أن] (?) أهل الجاهلية كانوا لا يجيزون التمتع ويرون العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور، فبين الشارع أن الله قد شرعها في أشهر الحج وجوز المتعة إلى يوم القيامة (?) رواه سعيد بن منصور من قول طاوس، وزاد فيه: فلما كان الإسلام أمر الناس أن يعتمروا في أشهر الحج، فدخلت العمرة في أشهر الحج إلى يوم القيامة.

قُلْتُ: كأنه أشار إلى تفرد أبي ذر بذلك، وليس كذلك، بل توبع عليه في حديث مرفوع صحيح أخرجه أبو داود من حديث الدراوردي، عن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015