الخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ} لا يتصدق بالحشف، ولا بالدرهم الزَّيف، ولا بما لا خير فيه (?). ومعنى {وَلَا تَيَمَّمُوا}: لا تقصدوا وتعمَّدوا. وفي قراءة عبد الله: (ولا تؤمّوا) من أممت. والمعنى سواء.
وقال البراء: نزلت في الأنصار، كانت إذا كان جداد النخل أخرجت من حيطانها أقناء البسر فعلقوه على حبل بين الأسطونتين في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فيأكل فقراء المهاجرين منه، فيعمد الرجل منهم إلى الحشف، فيدخله مع أقناء البسر بظن جوازه، فأنزل: {وَلَا تَيَمَّمُوا الخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ} (?) واستدرك الحاكم لزكاة التجارة من حديث أبي ذر - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "في الإبل صدقتها، وفي البقر صدقتها، وفي الغنم صدقتها، وفي البز صدقته" استدركه بإسنادين صحيحين، وقال: هما على شرط الشيخين (?).
والبَز بفتح الباء وبالزاي، كذا رواه. وصرح بالزاي الدارقطني، والبيهقي (?).