وقوله: "كمثل رجلين" وفي رواية مسلم: "كمثل رجل" (?) بالإفراد.

وكأنه تغيير من بعض الرواة.

وقوله: "جُبّتَانِ" روي كما سلف بالباء والنون. وفي رواية: "جبتان أو جنتان" (?) وكلا الوصفين يصح أن يمثل به. والأفصح بالنون: وهو ما يتستر به الإنسان فيجنه، وكذا قَالَ صاحب "المطالع" وغيره أن النون أصوب، وهو الدرع. يدل عليه قوله في الحديث "لَزِقَتْ كُلُّ حَلْقَةٍ".

وفي لفظ: "وأخذتْ كُلُّ حَلْقَةٍ موضِعَها" (?). وكذا قوله: "من حديد".

وقوله: "من ثُدِيِّهِمَا" قَالَ ابن التين: كذا في رواية أبي الحسن.

وضبطه بعضهم بضم الثاء، ويصح أن يكون بنصبها. وعند أبي ذر "ثَدْيَيْهما" ولا يكون إلا بنصب الثاء. قَالَ ابن فارس: والثَّدي -بالفتح- للمرأة، والجمع الثدى، يذكر ويؤنث. وثُندؤة الرجل كثدي المرأة، وهو مهموز إذا ضم أوله، فإذا فُتح لم يهمز. ويقال: هو طرف الثدي (?). فانظر على هذا كيف قَالَ: "ثديهما"، وهو قد قَالَ: "كمثل رجلين؟ " وقال الجوهري: الثدي للمرأة والرجل، والجمع أثدٍ وثدى على فعول، وثِدى بكسر الثاء (?).

وقوله: "إِلَي تَرَاقِيهِمَا" الترقوة، قَالَ الخليل: هي فعلوة وهو عظم وصل ما بين ثغرة النحر والعاتق. والتراقي جمع ترقوة. وهذا يشهد لرواية أبي الحسن أن ثديهما بالضم لتجانس اللفظ. وقد يكون قد

طور بواسطة نورين ميديا © 2015