وقوله: {وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى (8)}: فيروى يعني أنه أبو سفيان.

وقوله: {وَكَذَّبَ بِالحُسْنَى (9)} أي: كذب بالخلف، عن ابن عباس (?).

وروي عنه أيضًا: بلا إله إلا الله. كما سلف. وقال قتادة: كذب بموعود الله تعالى أن ييسره (?).

{لِلْعُسْرَى}. أي: للعمل بالمعاصي. ودلت هذِه الآية أن الرب تعالى هو الموفق للأعمال الحسنة والسيئة كما قَالَ - صلى الله عليه وسلم -: "اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ، أَمَّا أَهْلُ السَّعَادَةِ فييسرون لِعَمَلِ أَهْلِ السَّعَادَةِ، وَأَمَّا أَهْلُ الشَّقَاءِ فييسرون لِعَمَلِ الشَّقَاء" (?). ثم قرأ: {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (5) وَصَدَّقَ بِالحُسْنَى (6)} [الليل: 5، 6] الآية.

وقال الضحاك: العُسْرى: النار. فإن قلت: التيسير إنما يكون لليسرى، فكيف جاء للعسرى؟ فالجواب أنه مثل قوله: {فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (24)} [آل عمران: 21] أي أن ذلك لهم يقوم مقام البشارة.

وقال الفراء (?): إذا اجتمع خير وشر فوقع للخير تيسير جاز أن يقع للشر مثله. (?)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015