للفقهاء في أن كل ما خشي تلفه من متاع أو مال أو غير ذلك من جميع ما بالناس إليه حاجة أنه يجوز قطع الصلاة وطلبه، وذلك في معنى قطع الصلاة لهرب الدابة.
وأما قوله- صلى الله عليه وسلم - في حديث عائشة: "لَقَدْ رَأَيْتُ أُرِيدُ أَنْ آخُذَ قِطْفًا مِنَ الجَنَّةِ حِينَ رَأَيْتُمُونِي جَعَلْتُ أَتَقَدَّمُ" فهذا المشي عمل في الصلاة. وكذلك قوله بعده: "حِينَ رَأَيْتُمُونِي تَأَخَّرْتُ" عمل أيضًا إلا أنه ليس فيه قطع للصلاة ولا استدبار للقبلة، ولا مشي كثير مثل من يمشي (ممن) (?) انفلتت دابته وبعدت عنه، فدل أن المشي إلى دابته خطى يسيرة نحو تقدمه - صلى الله عليه وسلم - إلى القطف، وكانت دابته قريبًا منه في قبلته أنه لا يقطع صلاته.
وقد سئل الحسن البصري عن رجل صلى فأشفق أن تذهب دابته.
قَالَ: ينصرف. قيل له: أيتم على ما مضى؟ قَالَ: إذا ولى ظهره القبلة استأنف الصلاة (?).
وسئل قتادة عن رجل دخلت الشاة بيته وهو يصلي فطأطأ رأسه ليأخذ القصبة يضربها. قَالَ: لا بأس بذلك (?).