ولا إعادة عند جميع العلماء على تارك ذَلِكَ لاختلاف السلف فيه كما مر.

واختلف أصحابنا في تفسير الإقعاء المنهي عنه عَلَى ثلاثة أوجه:

أصحها: أن يجلس على وركيه ناصبًا ركبتيه، وضَمَّ إليه أبو عبيد: أن يضع يديه عَلَى الأرض.

وثانيها: أن يفرش رجليه ويضع إليتيه عَلَى عقبيه.

وثالثها: أن يضع يديه عَلَى الأرض ويقعد عَلَى أطراف أصابعه، والصواب هو الأول والباقي غلط، وقد ثبت في "صحيح مسلم" أن الإقعاء سنة نبينا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام (?). وفسره العلماء مما قاله الثاني ونص عَلَى استحبابه إمامنا في البويطي والإملاء في الجلوس بين السجدتين (?).

والإقعاء ضربان: مكروه، وهو الأول، وغيره الثاني. وكذا بينه البيهقي في "سننه"، ثمَّ قَالَ: وأما حديث النهي عن عقبة الشيطان، فيحتمل أن يكون واردًا في الجلوس في التشهد الأخير؛ فلا منافاة (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015