الكلام: أنه تعالى لما تجلى لعباده المؤمنين أول مرة رأوه فيها، لم يزل كذلك، لكنهم انصرفوا عن رؤيته عند سجودهم، ثمَّ لما فرغوا منه عادوا إلى رؤيته مرةً ثانية (?).

والخطابي قَالَ: الإتيان هنا: كشف الحجاب لهم (?) وقد مر.

والصورة إما بمعنى: الصفة، كقولنا: صورة هذا الأمر كذا وكذا. إذ المذكور من المعبودات صور فخرج الكلام عَلَى نوع من المطابقة.

وقوله: ("في أدنى صورة") يدل عَلَى أن المراد بالصورة: الصفة كما مر؛ لأنهم ما رأوه قبلها، فعلم أن المراد الصفة التي عرفوه بها.

وقوله: ("نعوذ بالله منك") هو قول المنافقين وإن كان اللفظ عامًّا، والرؤية هنا تكون بمعنى: العلم. قَالَ الله تعالى: {وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا} [البقرة: 128] أي: علمنا، وعند أبي الفرج بن الجوزي: يأتيهم بأهوال القيامة وصور الملائكة وما لم يعهدوا مثله في الدنيا فيستعيذون من تلك الحال ويقولون: إِذَا جاء ربنا. أي: أتانا بما نعرفه من لطفه، وهي الصورة التي يعرفون. فيكشف عن ساق أي: عن شدةٍ. كأنه يرفع تلك الشدائد فيسجدون شكرًا (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015