فعلمني. فوصف له هيئة الصلاة ولم يأمره أن يعيد الصلاة التي نقصها مرة أخرى على الصفة التي علمه، ولم يقل لَهُ: لا تجزئك حتَّى تصلي هذِه الصلاة، إنما علمه كيف يصلي فيما يستقبل.
واحتج من نفاها أيضًا بحديث رفاعة بن رافع في تعليم المسيء صلاته أنه - صلى الله عليه وسلم - قَالَ له: "ثمَّ ارفع فاعتدل قائمًا" (?) وذكر الحديث، قَالَ: "إِذَا صليت عَلَى هذا فقد أتممتها، وما انتقصت من ذَلِكَ فإنما تنقص من صلاتك" فجعلها ناقصة تدل عَلَى الجواز، ويؤيد من أوجب: الحديث السالف في باب: إِذَا لم يتم الركوع: "لا تجزئ صلاة لا يقيم الرجل فيها صلبه في الركوع والسجود". وقوله: "صلوا كما رأيتموني أصلي" (?).
والقول بما ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - وتلقاه الجمهور بالقبول أولى من كل ما خالفه، وقد قَالَ - صلى الله عليه وسلم -: "جعل رزقي تحت ظل رمحي، وجعل الذل والصغار عَلَى من خالف أمري" (?) وكفي بهذا شدة ومخافة، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - هو المبين عن الله تعالى قولًا وفعلا.