ولابن خزيمة من حديث عمرو بن العاصي وغيره: "إنما مثل الذي يصلي ولا يركع وينقر في سجوده كالجائع لا يأكل إلا تمرة أو تمرتين فما تُغنيان عنه، فأتموا الركوع والسجود" (?)
وفي "الحدائق" لابن الجوزي من حديث عمر: "ما من مصل إلا وملك عن يمينه وملك عن يساره، فإن أتمها عرجا بها وإن لم يتمها ضربا بها وجهه".
إِذَا عرفت ذَلِكَ، فالفطرة هنا: الدين والملة، وإن كانت تطلق على الجبلة وغيرها، وسمى الصلاة فطرة؛ لأنها أكبر عرى الإيمان. قَالَ المهلب: نفي عنه الفعل مما انتفي عنه من التجويد.
وهذا معروف في لسان العرب كما قَالَ - صلى الله عليه وسلم -: "لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن" (?) نفي عنه بقلة التجويد للإيمان اسمه.
وكذا قول حذيفة للرجل: ما صليت. أي: صلاة كاملة. وأراد تبكيته وتوبيخه عَلَى فعله ليرتدع، وإنما خص الركوع والسجود؛ لأن الإخلاص غالبًا يظهر فيهما.
واختلف العلماء في الطمأنينة:
هل هي فرض أو سنة، عَلَى قولين، والذي ذهب إليه جماعة فقهاء الأمصار: الشافعي، وأحمد، والثوري، والأوزاعي، وإسحاق،