ورواه ابن حزم من طريق أبي سلمة عن أبي هريرة أنه كان مؤذنًا للعلاء بن الحضرمي بالبحرين، فاشترط عليه أن لا يسبقه بآمين (?)، وقال ابن بطال: معنى قول أبي هريرة للإمام: لا تسبقني بآمين. أي: لا تحرم في الصلاة حتَّى أفرغ من الإقامة؛ لئلا تسبقني بقراءة أم القرآن فيفوتني التأمين معك، وهو حجة لمذهب الكوفيين؛ لأنهم يقولون: إِذَا بلغ المؤذن: قَدْ قامت الصلاة، يجب عَلَى الإمام الإحرام، والفقهاء عَلَى خلافه لا يرون إحرامه إلا بعد تمامها وتسوية الصفوف، وقد سلف هذا في أثناء الأذان (?)، وأما أثر ابن عمر: فأخرج البيهقي عنه أنه كان إِذَا قَالَ الناس: آمين. أمَّن معهم، ورأى ذَلِكَ من السنة (?).

وقوله: (وسمعت منه في ذلِكَ خيرًا)، قَالَ ابن التين: أي: خيرا موعودًا لمن فعله، قَالَ: ورُوِيَ (خبرًا) أي: حديثًا.

وأما حديث أبي هريرة فأخرجه مسلم والأربعة (?)، ومناسبته للترجمة أنه لما كان الإمام يجهر بها، ولولا ذَلِكَ لما سمعه المأمومون، وكانوا مأمورين باتباعه في فعله، فالجهر عليهم كالإمام.

و (آمين) فيها خمس لغات:

أفصحها: بالمد.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015