سلف (?)، وفيه كما قَالَ الداودي في "شرحه": جواز الوضوء بماء قد مج فيه.
الحديث الثالث:
قَالَ البخاري رحمه الله: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن زيدٍ قَالَ: أَتَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَخْرَجْنَا لَهُ مَاءً فِي تَوْرٍ مِنْ صُفْرٍ فَتَوَضَّأَ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا وَيَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ، وَمَسَحَ بِرَأسِهِ فَأَقْبَلَ بِهِ وَأَدْبَرَ، وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ.
هذا الحديث سلف الكلام عليه في باب: مسح الرأس كله (?).
والتور -بالتاء المثناة فوق- وهو شبه الطست، فارسي معرب مذكر، وحكي تأنيثه.
وقال ابن قرقول: هو مثل قدح من الحجارة، والصُّفر -بضم الصاد وشذ كسرها-: النحاس، سمي بذلك لصفرته، يقال له: الشبه؛ لأنه يشبه الذهب. وقال القزاز: هو النحاس الجيد.
قَالَ ابن المنذر: روي عن علي بن أبى طالب أنه توضأ في طست، وعن أنس مثله.
وقال الحسن البصري: رأيت عثمان يصب عليه من أبريق -يعني: نحاسًا- وهو يتوضأ (?).
وفي "الطهور" لأبي عبيد، عن ابن سيرين: كانت الخلفاء يتوضئون في الطست، قَالَ أبو عبيد: وعلى هذا أمر الناس في الرخصة والتوسعة