قَالَ الدارقطني: ورواه محمد بن النعمان، عن مالك بلفظ من الميضأة. وفي رواية القعنبي، وابن وهب عنه: كانوا يتوضئون زمن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الإناء الواحد (?). وأخرجه أبو داود أيضًا من حديث أيوب، عن نافع، وفيه: من الإناء الواحد جميعًا. ومن حديث عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر قَالَ: كنا نتوضأ نحن والنساء من إناء واحد على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ندلي فيه أيدينا (?).
وأما فقه الباب:
فالإجماع قائم على جواز وضوء الرجل والمرأة بفضل الرجل، وأما فضل المرأة فيجوز عند الشافعي الوضوء به أيضًا للرجل، سواء أَخَلَتْ به أم لا (?).
قَالَ البغوي وغيره: ولا كراهة فيه للأحاديث الصحيحة فيه، وبهذا قَالَ مالك وأبو حنيفة وجمهور العلماء، وقال أحمد وداود: لا يجوز إذا خلت به، وروي هذا عن عبد الله بن سرجس (?) والحسن البصري (?)، وروي عن أحمد كمذهبنا، وعن ابن المسيب والحسن كراهة فضلها مطلقًا (?).