وروي: نصراني بالتذكير، وهو ما في "المهذب" للشيخ أبي إسحاق الشيرازي (?).
قَالَ الحازمي: رواه خلاد بن أسلم، عن سفيان بسنده، فقال: ماء نصراني -بالتذكير- قَالَ: والمحفوظ رواية الشافعي: نصرانية بالتأنيث.
ووقع في "المهذب" جَرّ نصراني، والصحيح: جرة بالهاء في آخره، كما سلف في رواية الشافعي.
وذكر ابن فارس (?) في كتاب "حلية العلماء": أن الجر هنا: سُلاخة (?) عرقوب البعير يجعل وعاء للماء.
إذا تقرر ذَلِكَ فالحميم: الماء المسخن. فعيل بمعنى: مفعول، ومنه سمي الحمام حمامًا؛ لإسخانه مَنْ دَخَلَهُ. وقيل: للمحموم محمومًا؛ لسخونة جسده بالحرارة. ومنه قوله تعالى: {يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ (44)} [الرحمن: 44]، مراده: ماء قد أسخن (?)، فآنَّ حرُّهُ واشتدَّ حتى انتهى إلى غايته.