وفي رواية للبخاري: فأمرت رجلًا (?). وفي النسائي: فأمرت عمار بن ياسر (?). وفي "صحيح ابن خزيمة" أن عليًّا سأل (?).
فيحتمل المجاز ويحتمل الحقيقة، وأن كلًّا سأل، وقد بسطنا الكلام عليه في آخر كتاب العلم في باب: من استحيا فأمر غيره بالسؤال (?).
ثم قَالَ البخاري رحمه الله:
حَدَّثنَا سَعْدُ بْنُ حَفْصٍ، ثنَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَسَارٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ خَالِدٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَأَلَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ - رضي الله عنه -، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِذَا جَامَعَ فَلَمْ يُمْنِ؟ قَالَ عُثْمَانُ: يَتَوَضَّأُ كَمَا يَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ، وَيَغْسِلُ ذَكَرَهُ. قَالَ عُثْمَانُ: سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَسَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ عَلِيًّا، وَالزُّبَيْرَ، وَطَلْحَةَ، وَأُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ - رضي الله عنهم -، فَأَمَرُوهُ بِذَلِكَ.
والكلام عليه من أوجهٍ:
أحدها:
هذِه الزيادة وهي قوله: (فَسَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ ..) إلى آخره. من أفراد البخاري عن مسلم (?)، وأخرجه البخاري في الغسل من حديث عبد الوارث، عن الحسين قَالَ يحيى: وأخبرني أبو سلمة به. وفي آخره: فأخبرني أبو سلمة أن عروة أخبره أن أبا أيوب أخبره أنه سمع ذَلِكَ من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (?).