المخرجين، وكذلك أحاديث الباب حجة فيه أيضًا (?).
قُلْتُ: فإن كان الدم يسيرًا غير خارج ولا سائل فلا ينقض عند جميعهم، وانفرد مجاهد بالإيجاب من يسير الدم.
قَالَ البخاري: (وَعَصَرَ ابن عُمَرَ بَثْرَةً فَخَرَجَ مِنْهَا الدَّمُ، وَلَمْ يَتَوَضَّأْ).
وهذا الأثر أسنده ابن أبي شيبة في "مصنفه" بإسناده الصحيح عن عبد الوهاب، ثنا سليمان التيمي عن بكر قَالَ: رأيت ابن عمر عصر بثرة في وجهه، فخرج منها شيء من دم فحكه بين إصبعيه، ثم صلى ولم يتوضأ. ثم روى بإسناده عن سعيد بن المسيب أنه أدخل أصابعه في أنفه فخرج منه دم، فمسحه وصلى ولم يتوضأ (?).
وعن أبي هريرة أنه كان لا يرى بالقطرة والقطرتين من الدم في الصلاة بأسًا. وعن أبي قلابة أنه كان لا يرى بأسًا به، إلا أن يسيل أو يقطر. وعن جابر وأبي سوار العدوي نحوه (?).
وحديث: "الوضوء من كل دم سائل" له طرق لا يصح منها شيء (?).