وقوله: (فنزفه الدم). أي: سال دمه كله. قَالَ ابن التين: كذا رويناه، والذي عند أهل اللغة نُزِفَ دَمُهُ، أي: سال كله، على ما لم يسم فاعله، وضبط هذا في بعض الكتب بفتح الزاي والنون. كذا ذكره.

وفي "المحكم": أَنْزَفَتْ هي: نُزِحت، يعني: البئر (?). وقال ابن جني: نَزَفْتُ البئر وأَنَزفَت هي. جاء مخالفًا للعادة. وقال ابن طريف: تميم تقول: أنزفت، وقيس: نزفت: رجع، ونَزَفه الحجام يَنزِفُهُ وَينْزُفُه: أخرج دمه كله. والنُّزْفُ: الضعف الحادث عن ذَلِكَ. ونَزَفَهُ الدَّمُ، وإن شئتَ قُلْتَ: أنزفه.

وحكى الفراء: أنزفت البئر: ذهب ماؤها. وفي "الصحاح": ينزفه الدم: إذا خرج منه دم كثير حتى يضعف فهو نزيف ومنزوف (?).

فائدة:

غزوة ذات الرقاع كانت في الثانية من سني الهجرة، وذكرها البخاري بعد خيبر مستدلًا بحضور أبي موسى فيها (?)، وأنهم لما نقبت أقدامهم لفوا عليها خرقًا؛ فسميت ذات الرقاع. وسيأتي بسط ذَلِكَ في موضعه.

قَالَ البخاري: (وَقَالَ الحَسَنُ: مَا زَالَ المُسْلِمُونَ يُصَلُّونَ فِي جِرَاحَاتِهِمْ).

روى ابن أبي شيبة، عن هشيم، عن يونس، عن الحسن أنه كان

طور بواسطة نورين ميديا © 2015