وكذا نقله ابن بطال عنه؛ فقال: وعند مالك أن ما خرج من المخرجين معتادًا ناقض، وما خرج نادرًا على وجه المرض لا ينقض الوضوء، كالاستحاضة وسلس البول والمذي والحجر والدود والدم (?).
وقال أبو محمد بن حزم: المذي والبول والغائط من أي موضع خرجوا من الدبر والإحليل والمثانة أو البطن، وغير ذَلِكَ من الجسد أو من الفم ناقض للوضوء؛ لعموم أمره - صلى الله عليه وسلم - بالوضوء منها ولم يخص موضعًا دون موضع، وبه قَالَ أبو حنيفة وأصحابه: قَالَ تعالى: {أَوْ جَآءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ اَلْغَآئطِ} [المائدة: 6]، وقد يكون خروج الغائط والبول من غير المخرجين. وقال داود: لا ينقض النادر وإن دام إلا المذي للحديث (?).
واحتج لمن قَالَ: (لا ينقض النادر) بقوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا وضوء إلا من صوت أو ريح" (?) حديث صحيح، صححه الترمذي من طريق أبي هريرة، وبحديث صفوان بن عسال الصحيح، لكن من غائط وبول ونوم (?)، ولأنه نادر فلم ينقض كالقيء وكالمذي.
واحتج أصحابنا بحديث علي الآتي في الباب في المذي (?).