وقال آخرون: لا بأس بذلك لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا وضع الميت في قبره، إنه يسمع قرع نعالهم" (?).

وذكر الترمذي الحكيم في "نوادره" أنه - صلى الله عليه وسلم - إنما قَالَ لذلك الرجل: "ألق سبتيتك" لأن الميت كان يسأل فلما صرّ نعل ذَلِكَ الرجل شغله عن جواب الملكين، فكاد يهلك لولا أن ثبته الله.

تاسعها:

تصبغ مثلث الباء قَالَ ابن سيده في "محكمه": صبغ الثوب والشيب ونحوهما يصبَغه وَيْصُبغهُ ويصبغُه -الكسر عن اللحياني- صبغًا وصبْغًا، وصَبَّغَه: لوَّنه. التثقيل عن أبي حنيفة (?) والضم (?). قُلْتُ: والفتح مشهوران في أصبَغ أيضًا.

العاشر:

هل المراد هنا: صبغ الثياب أو الشعر؟ والأشبه والأظهر -كما قَالَ القاضي- الأول (?)؛ لأنه أخبر أنه - صلى الله عليه وسلم - صبغ؛ ولم ينقل عنه أنه صبغ شعره، وإلا فقد جاءت آثار عن ابن عمر بين فيها تصفير ابن عمر لحيته، واحتج بأنه - صلى الله عليه وسلم - كان يصفر لحيته بالوَرْس والزعفران، أخرجه أبو داود (?).

وذكر أيضًا في حديث آخر احتجاجه بأنه - صلى الله عليه وسلم - كان يصبغ بهما ثيابه

طور بواسطة نورين ميديا © 2015