للباجي: (بالنون) يعني: لولا أن معنى ما أحدثكم به في كتاب الله ما حدثتكم؛ لئلا تتكلوا.
ويعضده ما في "الموطأ" قَالَ مالك: أراه يريد هذِه الآية {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ} (?) الآية [هود: 114].
ومعنى إحسان الوضوء: الإتيان به تامًّا بصفته وآدابه.
ومعنى يصليها: حتى يفرغ منها.
خامسها: في فوائده:
الأولى:
وجوب تبليغ العالم ما عنده من العلم وبثه للناس؛ لأن الله تعالى توعد من كتمه باللعن من الله وعباده، وأخذ الميثاق على العلماء {لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ} [آل عمران: 187]، وهذِه الآية وإن كانت نزلت في أهل الكتاب فقد دخل فيها كل من علم علمًا تعبد الله العباد بمعرفته ولزمه من بثه وتبليغه ما لزم أهل الكتاب من ذَلِكَ؛ لأن فيها تنبيهًا وتحذيرًا لمن فعل فعلهم وسلك سبيلهم مع أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذكر (?) أن من كتم علمًا ألجم يوم القيامة بلجام من نار (?).