إذا علم أن قائله أراد به قذفًا فعليه الحد (?)، واحتج في ذلك بما روى هو عن أبي الرجال عن أمه عمرة أن رجلين استبا في زمن عمر - رضي الله عنه -؛ فقال أحدهما للآخر: والله ما أنا بزان ولا أمي بزانية. فاستشار في ذلك عمر - رضي الله عنه -؛ فقال قائل: مدح أباه وأمه. وقال آخر: قد كان لأبيه وأمه مدح غير هذا، نرى أن يجلد الحد. فجلده عمر- رضي الله عنه - ثمانين (?).

قال ابن عبد البر: روي من وجوه أنه حد في التعريض بالفاحشة، وعن ابن جريج: الذي حده عمر - رضي الله عنه - بالتعريض عكرمة بن (عامر) (?) بن هشام بن عبد مناف بن عبد الدار هجا وهب بن زمعة بن ربيعة بن الأسود بن (عبد المطلب) (?) بن أسد بن عبد العزى بن أسد؛ تعرض له في هجائه؛ سمعت ابن أبي مليكة) (?) يقول ذلك (?). وروي نحو هذا عن ابن المسيب، قال أهل هذِه المقالة: لا حجة في حديث الباب؛ لأن الرجل لم يرد قذف امرأته والنقيصة لها، وإنما جاء

مستفتيًا، فلذلك لم يحده الشارع، وكذلك لم يحد عويمرًا وأرجأ أمره حتى نزل فيه القرآن.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015