قلت: وعن معاذ باطل، كما قاله الجورقاني (?)، وقال أحمد بمقتضى حديث جابر - رضي الله عنه -: أنه إذا أعتق مسلم كافرًا ورثه.

وحكاه إمام الحرمين، عن علي وقال: هو غريب لا أصل له.

قلت: بل له أصل كما سلف.

قال ابن حزم: ولو صح لم يكن فيه إلا عبده أو أمته، ولا يسمى المعتق ولا المعتقة عبدًا ولا أمة (?).

قال ابن عبد البر: وروي عن عمر بن الخطاب أنه قال: أهل الشرك نرثهم ولا يرثوننا (?). ولم يصح، والصحيح أنه قال لرجل في عمته وماتت نصرانية: يرثها أهل دينها. وممن قال بإرث المسلم من الكافر ابن الحنفية- محمد بن علي- ومحمد بن علي بن الحسين وسعيد بن المسيب (?)، ورووا فيه حديثًا مسندًا ليس بالقوي، وذكر الطحاوي في "فرائضه": أن ابن مسعود كان يحجب بأهل الكفر ولا يورثهم.

قال أبو يوسف: لسنا نأخذ بهذا، إنما نأخذ بقول علي وزيد: من لم يرث لم يحجب، قال أبو جعفر: وحدثنا سليمان عن أبيه، عن أبي يوسف، عن الأعمش وابن أبي ليلى: أن ابن مسعود إنما كان يحجب بهؤلاء ثلاثة: الأم من الثلث، والزوج من النصف، والمرأة من الربع، لا يحجب بهم غير هؤلاء.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015