و (الشفاء) ممدود، قال تعالى: {فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ} [النحل: 69] وقد سلف استثناء الهرم والموت، فالحديث ليس على عمومه و (الداء) ممدود مفتوح الدال لا غير، والدواء فتح داله أفصح من كسرها كما قاله القرطبي (?) (?).
فصل:
وقد تلافى الشارع بآخر كلامه ما قد يعارض به أوله بأن يقال: إنك قلت "لكل داء دواء"، ونحن نجد كثيراً من المرضى يداوون فلا يبرءون؛ فنبه على أن ذلك لفقد العلم بحقيقة المداواة لا لفقد الدواء، (والناس يلحون الطبيب إصابة المقدار) (?)، والرب تعالى لو شاء لم يخلق داء، وإذ خلقه فلو شاء لم يخلق له دواء ولا أذن له في استعماله، وإذ أذن فيه فقد ندب إلى تركه.
قال - صلى الله عليه وسلم -: "يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفًا لا يسترقون ولا يكتوون" (?) وفي رواية "سبعمائة ألف" (?).
في رواية لأبي عمر: "دخلت أمة بقضها وقضيضها الجنة كانوا