وعن ثابت بن وديعة عند أبي داود: كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في جيش فأصبنا ضبًا، فشويت منها ضبًّا ووضعته بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأخذ عودًا فعد به أصابعه ثم قال: "أمة من بني إسرائيل مسخت دواب في الأرض، وإني لا أدري أي الدواب هي" فلم يأكل ولم ينه (?). وصح عن عبد الرحمن بن أبي ليلى أنه - عليه السلام - وجد ريح ضب فرخص لهم في أكله. وعن ابن المسيب قال عمر: ضب أحب إليَّ من دجاجة. وعن الشعبي أنه - عليه السلام - سئل عن الضب، فقال: "حلال لا بأس بأكله لكني أعافه" (?).
ولأبي داود عن ابن عمر بإسناد جيد أنه - عليه السلام - قال: "وددت أن عندي خبزة بيضاء من برة سمراء ملبقة بسمن ولبن"، فقام رجل من القوم فجاء به، فقال: "في أي شيء كان السمن؟ " قال: في عكة ضب. فقال "ارفعه" (?).
وعن عبد الرحمن بن شبل أنه - عليه السلام - نهى عن أكل لحم الضب (?).
وروى ابن أبي عاصم بإسناد جيد عن عبد الرحمن بن حسنة قال: كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فنزلنا أرضًا كثيرة الضباب فذبحنا، فبينما القدور تغلي بها إذ خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: "أمة من بني إسرائيل فقدت، وإني أخاف أن يكون من هذا". فأكفأناها وإنا لجياع.