وفي رواية داود، عن الشعبي، عن محمد بن صفوان، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - نحوه، أخرجه ابن أبي عاصم وابن أبي شيبة (?)، وهو مما ألزم الدارقطني الشيخين تخريجه لصحة الطريق إلى ابن صيفي. (?)

فصل:

في أحاديث أخر واردة في الإباحة والكراهة والتوقف.

روى ابن أبي شيبة بإسناد جيد من حديث عمر قال: كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأهدى رجل إليه -من الأعراب- أرنبًا فأكلناه، فقال الأعرابي: إني رأيت بها دمًا؛ فقال - عليه السلام -: "لا بأس". قال: وحدثنا وكيع عن إبراهيم أن رجلاً سأل عبد الله بن عبيد بن عمير عن الأرنب؛ فقال: لا بأس بها.

قال: إنها تحيض؛ قال: إن الذي يعلم حيضها يعلم طهرها وإنما هي حاملة من الحوامل. وعن ابن المسيب عن سعد أنه كان يأكلها، قيل لسعد: ما تقول فيها؟ قال: كنت آكلها. وعن عبيد بن سعد أن بلالًا رمى أرنبًا فذبحها فأكلها. وعن الحسن أنه كان لا يرى بأكلها بأسًا. قال طاوس: الأرنب حلال. وقال حسن بن حسن بن علي: أنا أعافها ولا أحرمها على المسلمين (?).

قال ابن حزم: وصح من حديث أبي هريرة أنه - عليه السلام - أتي بأرنب مشوية فلم يأكل منها وأمر القوم فأكلوا (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015