ولا خلاف أنه لا يفرق بين الأسير وزوجته حتى يصح موته أو فراقه، ومالك يعمر الأسير إلى أن تعرف حياته وقتًا ثم ينقطع خبره فلا يعرف له موت، يعمره ما بين السبعين إلى الثمانين، وكذلك يعمر المفقود بين الصفين، والمفقود الذي فُقِد في غير الحرب يعمره كذلك أيضًا في ماله وميراثه.
والكوفيون يقولون: لا يُقسَّم ماله حتى يأتي عليه من الزمان ما لا يعيش مثله، وهذا يشبه قول مالك، وقال الشافعي: لا يُقسم ماله حتى تعلم وفاته (?).
وروى محمد بن شرحبيل، عن المغيرة بن شعبة يرفعه "امرأة المفقود امرأته حتى يأتيها البيان" (?). قال أبو حاتم: حديث منكر، ومحمد يروي عن المغيرة أحاديث مناكير بواطيل (?).
فصل:
لم يبين سعيد بن المسيب هل كان الصف في أرض الإسلام أو أرض العدو، وقد أسلفنا قول مالك فيه في المعركة بين المسلمين، وعنه أيضًا: ليس في ذلك أجل، وتعتد زوجته من يوم التقاء الصفين، قال: وكذلك كان في صفين والحرة وقديد فتبين كلهم عرف مصرعه،