وقت واحد، أقرا علي نكاحهما (?).
واختلفوا إذا أسلم أحدهما قبل صاحبه كما فعل بأبي العاصي، لكن الزهري لما ذكر قضية أبي العاصي. قال: كان هذا قبل أن تنزل الفرائض. وقال قتادة: قبل أن تنزل سورة براءة بقطع العهد بين المسلمين والمشركين (?) وقد روى عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أنه - عليه السلام - ردها إليه بنكاح جديد (?)، وكذا قاله الشافعي، ولا خلاف أنه إذا انقضت عدتها لا سبيل له عليها إلا بنكاح جديد.
فتبين في رواية ابن عباس -إن صحت- ردها بالنكاح الأول (?)، أراد علي مثل الصداق الأول. وحديث عمرو بن شعيب هذا عندنا صحيح.
وقال محمد بن عمرو: ردها بعد ست سنين وقال الحسن: بعد سنتين (?).
قلت: ذكر موسى بن عقبة في "مغازيه": أنها رُدت إليه قبل انقضاء العدة، وهو يؤيد قول ابن عباس ويتبين أن لا حاجة إلى تأويله، وقد رجح الحاكم وغيره قول ابن عباس علي ما ذكره عمرو بن شعيب (?).