221] علي أن هذا ليس بلفظ التحريم. وقيل: بناءً علي أن لهم كتابًا.

وقد روُي عن عمرَ بن الخطاب أنه كان يأمر بالتنزه عنهن. قال أبو عبيد: حدثنا محمد بن يزيد عن الصلت بن بهرام.

وقال ابن أبي شيبة: حدثنا عبد الله بن إدريس، عن الصلت، عن شقيق بن سلمة قال: تزوج حذيفة يهوديةً. ومن طريق أخرى: وعنده عربيتان (?)، فكتب إليه عُمر أنْ خلِّ سبيلها، فقال: أحرام؟ فكتب إليه عمر: لا, ولن أخاف أن تواقعوا المومسات منهن. يعني: الزواني (?).

فنرى أن عمر ذهب إلى قوله: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ} [المائدة: 5] فيقول: إن الله تعالى إنما شرط العفائف منهن، وهذِه لا يؤمن أن تكون غير عفيفة.

قال ابن أبي شيبة: وحدثنا أبو خالد الأحمر، عن عبد الملك قال: سألت عطاء عن نكاح اليهوديات والنصرانيات؟ فكرهه وقال: كان ذاك والمسلمات قليلٌ. وعن جابر قال: شهدنا القادسية مع سعد بن أبي وقاص، ولا نجد سبيلًا إلى المُسلمات، فتزوجنا اليهوديات والنصرانيات، فمنا من طلق ومنا من أمسك (?).

وقال أبو عبيد: والذي عليه جماعة الفقهاء في قوله: {وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ} [البقرة: 221] أن المراد الوثنيات والمجوسيات، وأنه لم ينسخ تحريمهن كتاب ولا سنةٌ. وشذَّ أبو ثورٍ عن الجماعة فأجاز مناكحة المجوس، وأكل ذبائحهم (?)، وهو محجوجٌ بالجماعة والتنزيل.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015