16 - باب شَفَاعَةِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي زَوْجِ بَرِيرَةَ

5283 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ, أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ, حَدَّثَنَا خَالِدٌ, عَنْ عِكْرِمَةَ, عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ عَبْدًا يُقَالُ لَهُ: مُغِيثٌ, كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ يَطُوفُ خَلْفَهَا يَبْكِي، وَدُمُوعُهُ تَسِيلُ عَلَى لِحْيَتِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - لِعَبَّاسٍ: «يَا عَبَّاسُ, أَلاَ تَعْجَبُ مِنْ حُبِّ مُغِيثٍ بَرِيرَةَ، وَمِنْ بُغْضِ بَرِيرَةَ مُغِيثًا؟». فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «لَوْ رَاجَعْتِهِ». قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ, تَأْمُرُنِي؟ قَالَ: «إِنَّمَا أَنَا أَشْفَعُ». قَالَتْ: لاَ حَاجَةَ لِي فِيهِ. [انظر: 5280 - فتح 9/ 408].

ذكر فيه حديث ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ عَبْدًا يُقَالُ لَهُ: مُغِيثٌ, كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ يَطُوفُ خَلْفَهَا يَبْكِي، وَدُمُوعُهُ تَسِيلُ عَلَى لِحْيَتِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - لِعَبَّاسٍ: «يَا عَبَّاسُ, أَلاَ تَعْجَبُ مِنْ حُبِّ مُغِيثٍ بَرِيرَةَ، وَمِنْ بُغْضِ بَرِيرَةَ مُغِيثًا؟». فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «لَوْ رَاجَعْتِهِ». قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ, تَأْمُرُنِي؟ قَالَ: «إِنَّمَا أَنَا أَشْفَعُ». قَالَتْ: لاَ حَاجَةَ لِي فِيهِ.

الشرح:

هو مطابق لما ترجم له، وهو استشفاع الإِمام والعالم والخليفة في الحوائج، والرغبة إلى أهلها في الإسعاف لسائلها، وأن ذلك من مكارم الأخلاق.

وقد قال - عليه السلام -: "اشفعوا تؤجروا، ويقضي الله علي لسان نبيه ما شاء".

ثم فيه فوائد أُخر:

الأولى: أن الساعي في ذلك مأجور وإن لم تنقض الحاجة، طبق ما أوردناه.

الثانية: لا حرج على الإِمام والحاكم إذا ثبت الحق علي أحد الخصمين، إذا سأله الذي ثبت الحق عليه أن يسأل من ثبت ذلك له،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015