وقد بين سهل بن سعد الساعدي ذَلِكَ بقوله فيما ذكره ابن عبد البر: إنما رخص رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعزيمة كانت بالناس شديدة، ثم نهى عنها بعد ذَلِكَ (?).
قَالَ ابن جريج: أخبرني عطاء أن ابن عباس - رضي الله عنهما - كان يراها حلالًا حَتَّى الآن. ويقرأ فيه: (فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ إلى أَجلٍ مُسَمًّى فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً). وقال ابن عباس: في حرف أُبي بن كعب (إلى أجل مسمى)، قَالَ: وسمعت ابن عباس يقول: رحم الله عمر، ما كانت المتعة إلا رحمة من الله يرحم بها عباده، ولولا نهي عمر ما احتاج إلى الزنا إلا شقي (?). قَالَ أبو عمر: أصحاب ابن عباس من أهل مكة واليمن كلهم يرونها حلالًا، عَلَى مذهبه، وحرمها سائر الناس.
وروى الليث بن سعد، عن بكير بن الأشج، عن عمار، مولى الشريد: سألت ابن عباس عن المتعة أسفاح هي أم نكاح؟ قَالَ: لا سفاح ولا نكاح. قلت: فما هي؟ قَالَ: المتعة كما قَالَ الله، قلت: هل عليها (عدة) (?)؟ قَالَ: نعم، حيضة. قلت: يتوارثون؟ قَالَ: لا (?).