العرفط والمغافير حسنة.
وذكره ابن بطال في النكاح أيضًا، وهو خلاف ما يتضمنه الحديث واللغة، فإنهم قالوا: إنه من شجر العضاه، وهو كل شجر له شوك (?). وقد أسلفنا أن رائحته كريهة.
قال أبو حنيفة: وهو خبيث الرائحة، وتخبث رائحة راعيته ورائحة ألبانها حتى يتأذى بروائحها وأنفاسها الناس فيتجنبونها، وهو معنى قول أبي زياد: والعرفط زخمة ريح. وجاء في كتاب النكاح: جرست نحلُه العرفط، وهو بجيم وراء والسين المهملة - أي: أكلتْ. وأصل الجرس: الصوت الخفى، يقال: سمعت جرس الطير. أي صوت مناقيرها على ما تأوله. قال الأصمعي: كنت في مجلس شعبة بن الحجاج فروى حديثًا أنه يسمعون جرش طير الجنة. قالها بالشين المعجمة، فقلت: جرس -بالسين المهملة- فنظر إليَّ وقال: خذوها عنه، هو أعلم بها (?). وفي كتاب الخليل: الجرش -بالشين المعجمة- الأكل (?).
وقيل: المغافير: هي البُظر. وذكره ابن غلبون في "تذكرته" وكان - عليه السلام - يكره أن توجد منه رائحة، ويتوقى كل طعام ذي رائحة.