وقد أسنده البخاري في تفسير سورة البقرة من وجه آخر عن محمد بن سيرين، فراجعه (?).
الثالث:
(ضمّز) بتشديد الميم ثم زاي، أي: أشار بشفته أي: اسكت، يقال: ضمز الرجل إذا عض على شفته. وقال عياض: ضمز بالتخفيف: سكت، وبالتشديد: أسكت غيره. وفي رواية الأصيلي بالتشديد بعدها نون، قال: وضبطها الباقون بالتخفيف والكسر، قال: وهو غير مفهوم المعنى، وأشبهها رواية أبي الهيثم بالزاي، ولكن مع التشديد وزيادة نون وما بعدها، أي: أسكتني. وعند أبي الهيثم: ضمزني بزاي. وفي رواية: فغمض لي (?). فإن صحت فمعناه من تغميض عينه له على السكوت. وقال ابن الأثير: هو بالضاد والزاي من ضمز: إذا سكت. وضمز غيره: إذا أسكته، وهو الأشبه (?).
وقوله: (ففطنت له) أي: فهمت مراده. فطن الشيء بفتح الطاء، ورجل فطنة أي: فهيم.
وقوله: (ولكن عمه لم يقل ذلك) يعني: ابن مسعود، وهذا اختلاف من قوله، لكنه رجع إلى قول مالك بن عامر.
الرابع: في فقهه، وقد أسلفناه في سورة البقرة.
وقول ابن عباس: (إن أجل المتوفى عنها آخر الأجلين) يريد: تماديها إلى أربعة أشهر وعشر كما في سورة البقرة، وروي أيضًا عن