ثانيهما: خلقوا باطلًا لا يحاسبون ولا يؤمرون ولا ينهون. واختار الخطابي أن المعنى: أم خُلقوا من غير شيء خَلَقَهم فوجدوا بلا خالق؟ هذا محال؛ لأن تعلق الخلق بالخالق من ضرورة الاسم فإن أنكروه فهم الخالقون لأنفسهم، ثم قال: {أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ}. أي: فليدعوا ذلك، ولا يمكنهم بوجه. ثم ذكر العلة التي عاقتهم عن الإيمان وهي عدم اليقين، ولهذا انزعج جبير بن مطعم (?).