والجبل، والشتاء والصيف، فقوله: {خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ} أي: صنفين ونوعين مختلفين.

(ص) ({إِلَّا لِيَعْبُدُونِ}: مَا خَلَقْتُ أَهْلَ السَّعَادَةِ مِنْ أَهْلِ الفَرِيقَيْنِ إِلَّا لِيُوَحِّدُونِ) أي: فجعله خصوصًا للمؤمنين، وبه صرح ابن قتيبة (?) -أي خلقنا، فالخلق يوم المعاذير في الذر ويوم الميثاق، وذاك للعبودية فعاتب وأعد فمن عبده جازاه ومن عاند عذبه. وقيل: إلا ليقروا بالعبادة طوعًا وكرهًا، قال تعالى: {وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا} وقيل: إلا ليعرفون.

ثم قال البخاري: (وَقَالَ بَعْضُهُمْ: خَلَقَهُمْ لِيَفْعَلُوا، فَفَعَلَ بَعْضٌ وَتَرَكَ بَعْضٌ، يعني بقدر، قال: وَلَيْسَ فِيهِ حُجَّةٌ لأَهْلِ القَدَرِ).

(ص) (وَالذَّنُوبُ: الدَّلْوُ العظيمة) قال مجاهد: ذنوبا: سجلًّا (?) هذا أخرجه عبد بن حميد، عن روحٍ، عن شبل، عن ابن أبي نجيح، عنه (?). وقال سعيد بن جبير: سجلّا، وقال قتادة: عذابًا، وقال الحسن: دولة (?)، وقال الكسائي: حقًّا.

ووصف الذنوب بالعظيم هو ما عبر به الشافعي في "مختصره" (?) ولا يكون ذنوبًا حتى يكون ملآنًا، وقيل: فيها ماء قريب من الثلث.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015