الأمير اللص، وقيل: يحلف الله ذلك اليوم، وقال بعضهم: أراده الجبار المتجبر من الخلق؛ لأن ذلك من الأوصاف المشتركة دون الخاصة لله، قال تعالى: {كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ} فإذا كان كذلك احتمل أن يكون أراد بالجبار جنس الجناية وأن جهنم لم تمتلئ إلا بهم، وقال بعضهم: الجبار هنا إبليس؛ لأنه أول من تكبر على الله، والتكبر على الله والتجبر بمعنى، وجهنم تمتلئ به وبشيعته ولا ينكر وصفهم بالجوارح، والأعضاء (?).
وحكى الداودي أنهم من يخرج بشفاعته - عليه السلام - من النار، وقيل: (إنه مثل يراد به إثبات معنى لاحظ الظاهر الاسم فيه من طريق الحقيقة) (?) وإنما أريد بوضع الرجل عليها نوع من الزجر لها كما يقول القائل: لشيء يريد محوه وإبطاله دخلته تحت رجلي، وضعته تحت قدمي ولما خطب - عليه السلام - عام الفتح قال: "ألا إن كل دم ومأثرة في الجاهلية تحت قدمي هاتين إلا سقاية الحاج وسدانة البيت" (?) يريد محو تلك المآثر وأكثر ما تضرب العرب من أمثالها بأسماء الأعضاء لا تريد أعيانها كقولهم لمن ندم في شيء: سقط في يده، وكقولهم: رغم أنفه (?) (?).