{أَوْزَارَهَا}: آثَامَهَا، حَتَّى لَا يَبْقَى إِلا مُسْلِمٌ. (عَرَّفَهَا): بَيَّنَهَا. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: {مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا}: وَلِيُّهُمْ. {عَزَمَ الْأَمْرُ}: جَدَّ الأَمْرُ. {فَلَا تَهِنُوا}: لَا تَضْعُفُوا. وَقَالَ ابن عَبَّاسٍ: {أَضْغَانَهُمْ}: حَسَدَهُمْ. {ءَاسِنٍ}: مُتَغَيِّرٍ.
وهي مدنية كما جزم به الثعلبي، وعزاه في "الكشاف" لمجاهد، وقال الضحاك وسعيد بن جبير: وهي سورة القتال (?)، وقال الضحاك والسدي: إنها مكية (?). وعن ابن عباس وقتادة أن قوله: {وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ} نزلت بعد حجة النبي - صلى الله عليه وسلم - حين خرج من مكة، كذا حكاه ابن النقيب (?)، والذي في الثعلبي عن ابن عباس أنها نزلت حين خرج من مكة، وأنه التفت إلى مكة وقال: "أنت أحب بلاد الله إلى الله، وأحب بلاد الله إليَّ ولو أن المشركين لم يخرجوني لم أخرج منك"
فنزلت (?). قال أبو العباس: ما حكي عن السدي الإجماع على خلافه؛ لأن هذِه السورة فيها ذكر القتال والمنافقين من أهل المدينة على أن في سياقة تفسير السدي لهذِه السورة بيانًا أنها مدنية.
(ص) ({أَوْزَارَهَا}: آثَامَهَا، حَتَّى لَا يَبْقَى إِلَّا مُسْلِمٌ) اعترض ابن التين، فقال: قوله: آثامها لم يذكره أحد غيره والذي قيل: إنها