فرد الله عليهم وقال: {مَّا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ} فيما يقولون: {إِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ}: يكذبون (?). قيل: قوله: {مَّا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ} مردود إلى قوله: {وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا} والمعنى: أن الله لم يرد عليهم قولهم {لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُمْ} وإنما المعنى: ما لهم بقولهم: (الملائكة بنات الرحمن) علم؛ يوضحه أن بعده: {أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَابًا مِنْ قَبْلِهِ} أي: أنزلنا عليهم كتابًا فيه هذا، وقيل: معنى {مَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ} أي: ما لهم عذر في هذا؛ لظنهم أن ذلك عذر فرد الله ذلك عليهم، فالرد محمول على المعنى (?).
(ص) ({فِي عَقِبِهِ}: في وَلَدِهِ) يريد وولد ولده. قال ابن فارس: ويقال: بل كل الورثة كلهم عقب (?).
(ص) [مقترنين] (?) (يَمْشُونَ مَعًا) أي: متتابعين يقارن بعضهم بعضًا.
(ص) ({سَلَفًا}: قَوْمُ فِرْعَوْنَ سَلَفًا لِكُفَّارِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ) قلت: وكذا من مضى من غيرهم من الأمم، وقرئ بضم السين واللام وفتحهما (?).
(ص) ({وَمَثَلاً}: عبرة) أي: (للآخرين): لمن يجيء بعدهم.