[باب] قوله تعالى: {إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى} [الشورى: 23]

4818 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ, حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ, حَدَّثَنَا شُعْبَةُ, عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ, قَالَ: سَمِعْتُ طَاوُسًا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما -. أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ {إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى} [الشورى: 23] فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: قُرْبَى آلِ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَجِلْتَ إِنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - لَمْ يَكُنْ بَطْنٌ مِنْ قُرَيْشٍ إِلاَّ كَانَ لَهُ فِيهِمْ قَرَابَةٌ فَقَالَ: "إِلاَّ أَنْ تَصِلُوا مَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ مِنَ الْقَرَابَةِ". [انظر: 3497 - فتح 8/ 564]

أسلفت الكلام عليها أولًا.

ثم ساق البخاري حديث ابن عَبَّاسٍ رضي الله عنهما. أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ هذِه الآية فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: قُرْبَى آلِ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم -. فَقَالَ ابن عَبَّاسٍ: عَجلْتَ إِنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - لَمْ يَكُنْ بَطْنٌ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَّا كَانَ لَهُ فِيهِمْ قَرَابَةٌ، فَقَالَ: "إِلًّا أَنْ تَصِلُوا مَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ مِنَ القَرَابَةِ".

أي: لأن قريشًا كانت تصل أرحامها، فلما بعث سيدنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قطعته، فقال: "صلوني كما كنتم تفعلون" (?) وقال: "إلا أن تتوادوا وتتقربوا إليه بطاعته" (?) وقيل: هي منسوخة، وقد سلف، والذي سألوه أن يودوه بقراِبته ثم رده اللهٍ إلى ما كان عليه الأنبياء، كما قال نوح وهود: {لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مَالًا} [هود: 29]، وقال هود {أَجْرًا} [هود: 51].

طور بواسطة نورين ميديا © 2015