اليهود التجسيم، وقوله: (تصديقًا له). إنما هو من كلام الراوي وفهمه، والأول أظهر كما قاله النووي (?).
وهذا الحديث من أحاديث الصفات، وفيها مذهبان مشهوران: التأويل والإمساك عنه مع الإيمان بها مع الاعتقاد أن الظاهر غير مراد، فعلى الأول الإصبع هنا: القدرة، أي: خلقها مع عظمها بلا تعب ولا ملل، وذكره هنا للمبالغة، ويحتمل -كما قاله ابن فورك (?) - أن يكون المراد به هنا أصابع بعض مخلوقاته، وهو غير ممتنع، وكذا قال محمد بن شجاع الثلجي (?): يحتمل أن يكون خلق من خلقه يوافق اسمه اسم الإصبع، وما ورد في بعض الروايات من أصابع الرحمن يتأول على القدرة والملك (?).
وضحكه - عليه السلام - حتى بدت نواجذه لا ينافي كون ضحكه تبسمًا، فإن النواجذ -كما قال الأصمعي: هي الأضراس كلها، أي: الأنياب لا أقصى الأسنان، وهي ضرس الحلم، كما قال بعضهم.