4795 - حَدَّثَنِي زَكَرِيَّاءُ بْنُ يَحْيَى, حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ, عَنْ هِشَامٍ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: خَرَجَتْ سَوْدَةُ بَعْدَ مَا ضُرِبَ الْحِجَابُ لِحَاجَتِهَا، وَكَانَتِ امْرَأَةً جَسِيمَةً لاَ تَخْفَى عَلَى مَنْ يَعْرِفُهَا، فَرَآهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ يَا سَوْدَةُ: أَمَا وَاللهِ مَا تَخْفَيْنَ عَلَيْنَا، فَانْظُرِي كَيْفَ تَخْرُجِينَ، قَالَتْ: فَانْكَفَأَتْ رَاجِعَةً، وَرَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي بَيْتِي، وَإِنَّهُ لَيَتَعَشَّى. وَفِي يَدِهِ عَرْقٌ فَدَخَلَتْ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي خَرَجْتُ لِبَعْضِ حَاجَتِي فَقَالَ لِي عُمَرُ كَذَا وَكَذَا. قَالَتْ: فَأَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ ثُمَّ رُفِعَ عَنْهُ وَإِنَّ الْعَرْقَ فِي يَدِهِ مَا وَضَعَهُ فَقَالَ: «إِنَّهُ قَدْ أُذِنَ لَكُنَّ أَنْ تَخْرُجْنَ لِحَاجَتِكُنَّ». [انظر: 146 - مسلم: 2170 - فتح: 8/ 528]

يقال: (إِنَاهُ): إِدْرَاكُهُ، أَنَى يَأْنِي أناء. وفي نسخة: أناة، والوجه: أنيًا. {لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا} [الأحزاب: 63] إِذَا وَصَفْتَ صِفَةَ المُؤَنَّثِ قُلْتَ: قَرِيبَةً وَإِذَا جَعَلْتَهُ ظَرْفًا وَلَمْ تُرِدِ الصِّفَةَ نَزَعْتَ الهَاءَ مِنَ المُؤَنَّثِ، وَكَذَلِكَ لَفْظُهَا في الاثْنَيْنِ وَالْجَمِيعِ والذَّكَرِ وَالأُنْثَى.

ثم ساق حديث حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، يَدْخُلُ عَلَيْكَ البَرُّ وَالْفَاجِرُ، فَلَوْ أَمَرْتَ أُمَّهَاتِ المُؤْمِنِينَ بِالْحِجَابِ، فَأَنْزَلَ اللهُ آيَةَ الحِجَابِ.

وعن أبي مِجْلَزٍ -لاحق بن حميد- عَنْهُ قَالَ: لَمَّا تَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - زَيْنَبَ بنت جَحْشٍ دَعَا القَوْمَ، فَطَعِمُوا، ثُمَّ جَلَسُوا يَتَحَدَّثُونَ .. الحديث. وفيه: فألقى الحجاب ونزلت الآية.

ثم ساقه من حديث أَبِي قِلاَبَةَ، عن أنسٍ: أَنَا أَعْلَمُ النَّاسِ بهذِه الآيَةِ، آيَةِ الحِجَابِ وساق الحديث. وفي آخره: فَضُرِبَ الحِجَابُ، وَقَامَ القَوْمُ.

ثم ساق من حديث عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: بُنِيَ عَلَى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بزَيْنَبَ بِخُبْزٍ وَلَحْمٍ، فَأُرْسِلْتُ عَلَى الطَّعَامِ دَاعِيًا، فَيَجِيءُ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015