أي: تَأْلِيفٌ، وَسُمِّيَ الفُرْقَانَ؛ لأَنَّهُ يُفَرِّقُ بَيْنَ الحَقِّ وَالْبَاطِلِ، وَيُقَالُ لِلْمَرْأَةِ: مَا قَرَأَتْ بِسَلًا قَطُّ أَيْ: ما تَجْمَعْ فِي بَطْنِهَا وَلَدًا). قلت: فحاصله أن هذِه المادة من الجمع.
(ص) (ويقال في {وَفَرَضْنَاهَا} -أي بالتشديد- أَنْزَلْنَا فِيهَا فَرَائِضَ مُخْتَلِفَةً وَمَنْ قَرَأَ {وَفَرَضْنَاهَا} -أي: بالتخفيف- يَقُولُ: فَرَضْنَا عَلَيْكُمْ وَعَلَى مَنْ بَعْدَكُمْ) أي: إلى يوم القيامة قلت: وحجة التخفيف قوله: {إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ} [القصص: 85] أي: أحكامه وفرائضه، وفي القراءة الأولى وهي قراءة أبي عمرو حذف أي: وفرَّضنا فرائضها (?).
(ص) (وَقَالَ مُجَاهِدٌ: {أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا}: لَمْ يَدْرُوا؛ لِمَا بِهِمْ مِنَ الصِّغَرِ) أسنده ابن أبي حاتم من حديث ابن أبي نجيح عنه (?)، وقال غيره: لم يبلغوا الحلم، وقيل: لم يطيقوا ولم يقووا.