....... فلن يرجع الموتى خنين المآتم (?).
قلت: هو الفرزدق يخاطب زوجة ومات لهما ابنان، وأوله:
فما ابناك إلا من بني الناس فاعلمي .....................
وهذا صرح به القزاز يعني: أنهما بمعنى.
وأنشد المبرد هذا البيت -بالحاء المهملة- قال: وأنشد له أيضا بالخاء المعجمة (?)، وعند ابن سيده: الخنين من بكاء النساء دون الانتحاب، وقيل: هو تردد البكاء حتى يصير في الصوت غنة. وقيل: هو رفع الصوت بالبكاء، وقيل: صوت يخرج من الأنف خن يخن خنينًا. [والخنين] (?) أيضا: الضحك إذا أظهره الإنسان فخرج خافيًا والفعل كالفعل (?)، وقال في الحاء المهملة: الحنين: الشديد من البكاء والطرب، وقيل: هو صوت الطرب، كان ذلك عن حزن أو فرح (?).
فصل:
قيل: الآية نزلت في قوم كانوا يسألونه - عليه السلام - استهزاء. وسيأتي بعد، وقيل: قال رجل: يا نبي الله، أفرض الحج كل سنة؟ قال: "لو قلتها لوجبت ولو وجبت فتركتموها لكفرتم" (?).