قول أسماء: (رأيت أبا موسى وأصحاب السفينة يأتوني أرسالاً) أي: أفواجًا متفرقين وهو جمع رسل، كل شيء أرسلته فهو رسل.
وقولها قبله: (وايم الله) هي ألف وصل، وقيل: قطع بفتح الهمزة، وقيل: بكسرها، يقال: إيم الله وإيمن الله ومن الله، وقيل: أيمن جمع يمين، ثم كثر في كلامهم فحذفوا النون كما قالوا في لم يكن: لم يك.
وقوله - صلى الله عليه وسلم -: ("إني لأعرف أصوات رفقة الأشعريين بالقرآن حين يدخلون بالليل") صوابه: يرحلون بالحاء، كما نبه عليه الدمياطي.
وقوله: ("أن تنتظروهم") كذا هو في الأصول، وذكره ابن التين بلفظ: "تنظروهم" ثم قال: أي: تنتظروهم، وهو مثل: {انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ} [الحديد: 13] ومعنى كلامه أن أصحابه يحبون القتال في سبيل الله ولا يبالون بما أصابهم في ذلك.
الحديث الثاني بعد العشرين:
حديث أَبِي مُوسى رضي الله قَالَ: قَدِمْنَا عَلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بَعْدَ أَنِ افْتَتَحَ خَيْبَرَ، فَقَسَمَ لَنَا، وَلَمْ يَقْسِمْ لأَحَدٍ لَمْ يَشْهَدِ الفَتْحَ غَيْرَنَا.
قد سلف في الخمس، وأسلفنا في إعطائهم تأويلات.
وقال أبو حنيفة: من جاء بعد القتال وإحراز الغنيمة وقبل الخروج من دار الحرب يسهم له (?).
وحديث: "الغنيمة لمن شهد الوقعة"، يرده ولا ينفي المعونة عنه أيضًا (?).