عبد الله وسعيد (?)، قال محمد بن يحيى: وأما يونس فحديثه عندنا غير محفوظ، حيث جعله عن سعيد وابن كعب، عن أبي هريرة واشتمل على الحديث كله، ولم يميز منه شيئًا، فوهم في الإسناد والمتن جميعًا -أعني: حديث أحمد بن شبيب- حيث أسند الحديث بكماله عن عبد الرحمن، وعبد الرحمن لم يرو إلا بعضه (?).
الحديث السادس:
حديث أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ قَالَ: لَمَّا غَزَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - خَيْبَرَ - أَوْ قَالَ: لَمَّا تَوَجَّهَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَشْرَفَ النَّاسُ عَلَى وَادٍ، فَرَفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ: بِالتَّكْبِيرِ: اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، لَا إله إِلَّا اللهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "ارْبَعُوا عَلى أَنْفُسِكُمْ .. " الحديث.
وقد سلف في الجهاد في باب ما يكره من رفع الصوت بالتكبير (?).
ومعنى ("اربعوا"): ارفقوا وهو بكسر الهمزة، يقال: ربع عليه يربع ربعًا: إذا كفَّ عنه، واربع على نفسك: كف عنها وارضى بها.
الحديث السابع:
حَدَّثنَا المَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ قَالَ: رَأَيْتُ أَثَرَ ضَرْبَةٍ فِي سَاقِ سَلَمَةَ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا مُسْلِمٍ، مَا هذِه الضَّرْبَةُ؟ فَقَالَ: هذِه ضَرْبَةٌ أَصَابَتْنِي يَوْمَ خَيْبَرَ، فَقَالَ النَّاسُ: أُصِيبَ سَلَمَةُ. فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فَنَفَثَ فِيهِ ثَلَاثَ نَفَثَاتٍ، فَمَا اشْتَكَيْتُهَا حَتَّى السَّاعَةِ.
هذا من ثلاثياته العالية، ومن أعلام نبوته - صلى الله عليه وسلم -.