ومنه نشأ فلان، وهو اضطراب من رواة الكتاب كما قاله السهيلي فمن قال: مشى بها فالهاء عائدة على المدينة، كما تقول: ليس بين لابتيها مثل فلان، يقال هذا في المدينة والكوفة، ولا يقال في بلد ليس حوله لابتان، أي: جهتان. ويجوز أن الهاء عائدة على الأرض كما قال تعالى: {كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ (26)} [الرحمن: 26] ومن قال: مشابهًا مفاعلاً من الشبه فهو حال من عربي، والحال من النكرة لا بأس به إذا دلت على تصحيح معنى، كقوله: فصلى وراءه رجال قيامًا (?)، الحال هنا مصححة لفقه الحديث، أي: صلوا في هذِه الحال (?). وقد أسلفنا الكلام على الحمر الأهلية في غير موضع منها قبل الجزية فراجعه من ثمَّ.

الحديث الثالث:

حديث حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - أنه - عليه السلام - أَتَى خَيْبَرَ لَيْلاً، وَكَانَ إِذَا أَتَى قَوْمًا بِلَيْلٍ لَمْ يُغِرْ بِهِمْ حَتَّى يُصْبحَ، فَلَمَّا أَصْبَحَ خَرَجَتِ اليَهُودُ بِمَسَاحِيهِمْ وَمَكَاتِلِهِمْ، فَلَمَّا رَأَوْهُ قَالُوا: مُحَمَّدٌ والله، مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ. فَقَالَ - عليه السلام -: "خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ المُنْذَرِينَ".

ثم ساقه من حديث ابن سيرين عن أنس بنحوه.

وزيادة التكبير ولحوم الحمر، ومن هذا الوجه جاءه جاءٍ. فقال: أفنيت الحمر. فنادى بتحريمها.

ومن حديث ثابت عن أنسٍ بنحوه، وساق قصة صَفِيَّةَ وأنها صَارَتْ إِلَى دِحْيَةَ، ثُمَّ صَارَتْ إِلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015